كورونا بين نظرية الظروف الطارئة والقوة القاهرة

Corona pandemic and family issues - The law on hosting the World Cup - Almashora Lawyer Zainab Muhammad Legal Firm Qatar, Legal Advice and Arbitration


أعلنت منظمة الصحة العالمية، في 11 مارس 2020، أن فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض “كوفيد-19” الذي ينتشر حول العالم، هو “وباء عالمي”. وأصبح لزاما على جميع دول العالم اتخاذ الإجراءات الاحترازية في مثل هذه الحالات.

مما لا شك فيه أن ذلك أثر على الحياة الطبيعية بشكل عام وعلى العقود والالتزامات بشكل خاص، ولا شك أن وباء كورونا يعتبر سبباً خارجاً عن العقد، فهو خارج عن إرادة المتعاقدين ويحدث فجأة دون أحد. أتوقع ذلك. ، فيبدو أن درجة تأثيره مع تأثير الحروب والكوارث الطبيعية التي تمنع تنفيذ العقد تكون بالشكل المتفق عليه، ويمكن أن يصل تأثيره إلى استحالة تنفيذ العقد، وقبل أن نعرف الدور للوباء في تنفيذ الالتزامات التعاقدية، يجب علينا أولا أن نتعرف على كل من النظريتين، لأن هناك جدلا حقيقيا حول مسألة ما إذا كان تأثير الوباء على الوباء هو حالة طارئة أم قوة قاهرة. ونظراً لاختلاف الآثار القانونية للنظريتين، فلا بد من توضيح الفرق بينهما.

أولاً: نظرية الظروف الطارئة:

وفقاً لنظرية الظروف الطارئة، فإن الظرف الطارئ يجب أن يكون غير متوقع، ويؤدي إلى خسائر فادحة واستثنائية للطرف الآخر تتجاوز الخسارة المعتادة في المعاملة، بحيث يترتب عليها أضرار جسيمة. تأثير الظرف الطارئ على ضياع فرصة الربح للمقاول من خلال تقليل أرباحه، فلا مجال لتطبيق هذه النظرية، كما أنها لا تؤدي إلى توقف الالتزام، بل يخفض القاضي الالتزام إلى حد معقول بحيث يستطيع المدين أن يؤديها دون تعب،

شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة

وقد استخدم المشرع القطري هذه النظرية في الفقرة الثانية من المادة 171 من القانون المدني على النحو التالي: ((2- إلا أنه في حالة وقوع حوادث استثنائية وعامة غير متوقعة، وبسبب وقوعها، فإن تنفيذ الالتزام التعاقدي، ولو لم يصبح مستحيلاً، أصبح مرهقاً إذا هدده المدين بضرر جسيم، جاز للقاضي، حسب الظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن يخفض الالتزام المرهق إلى قدر معقول إلى الحد الأقصى، وأي اتفاق على خلاف ذلك يعتبر باطلا ولاغيا.

ويتضح من نص المادة أن المشرع القطري قد حدد شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة.

وهي ثلاثة شروط: 1- حدوث الظرف العام الطارئ بعد نشوء الالتزام، 2- عدم إمكانية التنبؤ بالظرف الطارئ، 3- أن يصبح تنفيذ الالتزام مرهقاً غير مستحيل،

والإرهاق المذكور هو التعب الشديد الذي يفوق الخسارة المعتادة في التجارة، وهو ما يميز نظرية الظروف الطارئة عن نظرية القوة القاهرة التي يستحيل فيها تنفيذ الالتزام في حضورها.

ثانياً: نظرية القوة القاهرة:

أما القوة القاهرة فهي تحصل بوقوع حدث غير متوقع ولا يمكن تأجيله، وتعرف بأنها سبب أجنبي مستقل عن إرادة الطرفين يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً. والاستحالة تعني أن الأطراف غير قادرة على دفع هذه القضية أو هزيمتها.

ويتطلب حدوث القوة القاهرة عدة شروط: استحالة تنفيذ الالتزام، ويجب أن يكون الالتزام الذي يستحيل تنفيذه التزاماً رئيسياً غير تابع، وأن تكون الاستحالة كلية غير جزئية، تشمل العقد بأكمله، وأن يكون وتحدث الاستحالة في تاريخ لاحق من الالتزام، وفي حالة تطبيق القوة القاهرة يشترط عدم إصدار إصدار القوة القاهرة. وفيه خطأ من المدين الذي يتمسك به. فإذا توافرت هذه الشروط الثلاثة، نكون أمام حالة قوة قاهرة تمنع تنفيذ الالتزام الوارد في العقد، وإذا رأى القاضي أن الاستحالة مؤقتة، جاز تعليق الالتزام إلى ما هو عليه. لم يعد ممكنا.

ثالثاً: إلى أي مدى يخضع وباء كورونا لإحدى النظريتين:

والمعيار الواضح والصريح هنا هو مدى تأثير الوباء على العقد المراد تنفيذه. فإذا كان الأثر إرهاق أحد طرفي العقد بشكل جدي وتسبب وباء كورونا في زيادة تكاليف الإنتاج أو ارتفاع أسعار الشحن بشكل مرهق، فإن الوباء يعتبر هنا حالة طارئة، أما إذا تسبب في وباء كورونا في استحالة تنفيذ العقد، وكأن نقل المواد الأولية يصبح مستحيلاً بسبب إغلاق حدود دولة ما، يصبح الوباء حالة قوة كبرى.

– أخيراً:

وبعد الشرح الكامل لكل من النظريتين ومدى تطبيق وباء كورونا على كل منهما والأثر القانوني لكل من النظريتين، فإن الجانب العملي لتطبيق النظريتين يظل مرتبطا بالواقع القطري والواقع القطري. مدى تأثيرها على الالتزامات التعاقدية. وهنا علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

أولاً: لا بد من انتظار القضاء القطري ليحكم في مدى انطباق وباء كورونا على أي من النظريتين ومدى تأثيره على الالتزامات التعاقدية.

ثانياً: لا يمكن التعميم حول تطبيق إحدى النظريتين على الواقع القطري. ومن الممكن تطبيق نظرية واحدة على أنشطة معينة وتطبيق الأخرى على بقية أنشطة الشركة.

ثالثاً: على أي شخص معني مهما كانت طبيعة التزامه أو عقده (في حالة الحاجة والضرورة) أن يلجأ إلى السلطة القضائية ويقيم علاجه بعد جمع كل ما يثبت تضرره من الوباء، والانتظار. لتنظيم جلسات المحكمة إن شاء الله تعالى، وحصوله على كافة حقوقه بحكم قضائي وتعويضه إذا تبين صحته. ما يدعي.

رابعاً: في رأينا أنه يجب التوصل إلى اتفاق ودي بين الطرفين، ويتحمل كل طرف جزءاً من الخسائر مع مراعاة الظروف العامة.

خامساً: من الثابت في أصول القضاء أن حدوث الأوبئة والأمراض من الظروف الطارئة التي تجعل تنفيذ العقد مستحيلاً، وقد نشرت عدة سوابق قضائية تؤكد ذلك.

وأخيراً يمكننا أن نقول: هناك من تأثر إلى درجة أن التزامه أصبح مستحيلاً؛ مما يجعلنا نطبق نظرية القوة القاهرة، وهناك من أصبح ملزما بها، فنطبق عليهم نظرية الظروف الطارئة، وهناك أيضا من لم يتأثر تماما، وبالتالي لا تنطبق عليهم أي نظرية ، وتقييم هذا وذاك يعود إلى السلطة القضائية.

الدفاع عن قطر، الشروط، كورونا، نصائح قطرية، محامي طلاق في قطر، مكتب الدوحة للمحاماة، محامي الدوحة، طوارئ، قوة (ر) محاماة في الدوحة، مكتب محاماة قطر، مكاتب محاماة في قطر، محامى الدوحة، محامى قطر، محامون في الدوحة قطر، رائد، محامي الدوحة، نظرية



Source link

#كورونا #بين #نظرية #الظروف #الطارئة #والقوة #القاهرة